سفينة الإبداع العربي

سفينة الإبداع العربي
مجلة ألكترونية أدبية و ثقافية

الأربعاء، 4 مايو 2016

**رقص على جمر الحطب** بقلم الشاعرة ...عبير يونس

                                         **************************************
                                                        **رقص على جمر الحطب**
طلبوا مني أن أكتبَ
عن احتراقِ حلب
و عن النيران التي غطت
سماء مدينتي كالسحب
أخبركم أن حلب قلعةٌ
مهما حاولوا محوها
ستمحو تجّار أبي لهب
فتاريخها العريق
لن يزيلهُ من الكتبِ أيُّ سبب
طلبوا مني أن أنادي بقلمي
نخوة العرب
أأضحك أم أرسمُ
حروفا من غضب
من أنادي ...؟
و لمن أكتب ..؟
فمن يحترق يحتاج ماءً
تطفئ في الروح اللهب
و من يحرِق ...
لن يستمع لصوتي
أو لحروفي الذهب
عذرا منكم 
هههههههه
أضحكتموني
و الضحك في حالتي
رقصٌ على جمر الحطب
أخبروني ...
من يهتمّ للحرفِ
من يهتمّ لما نكتبه
ليس علينا سوى التضرّع للرب
فقد تكالبت على سوريتي
أممٌ .. كأنها العجب
تكتب في تلفزتها التضامن معنا
و خلف الكواليس 
تهدي من مالها سلاح الغرب
لمن أكتب ....؟
و من سيسمع ... ؟
صراخ طفلٍ و تناثر أشلاءه
فوق مراجيح اللعب
من يسمع استغاثة امرأة
اغتصبوا فيها الروحَ
قبل الجسد 
من يسمع بكاء عجوزٍ هرمٍ
لم يمرّ َبكلَ عمره هذا التعب
من يسمع عن شهادةٍ تٌمنح
لطالب لم يكمل دراستَه
في جامعات علمها الأخلاق و الأدب
من يسمع صوت دمعي
و من يسمع اختناقي الصعب ؟
من أنا ...؟
لأكتبَ عن موتٍ لا يرحم
بل تعطّش أكثر لقبض الأرواح
بدون اختيارٍ .. لفئات الشعب
هو حصاد يجنيه كارهوا الحب
لنكون أكوام سنابلٍ
جاهزة للحرق .. لنتحول كالشهب
تتلاشى من سماء الوطنِ
نكون أضرحة بكل درب
ففي ميدانهم نحنُ نذورٌ
موهوبةٌ لربهم الشيطانَ
كي يرضى عنهم
ولا يهمهم غضبَ الإله الأوحد
فلمن أكتب .. !!
و من يحمل حزام القتل
لمَا يقرأ معنى العتب
ولم يعرف من رسالات السماء
اي كتب
فهل أتوقف .... رغم أني لازلت
في بداية السطر الرحب
دعوني أضع النقطة .....
قبل أن يبدأ قلمي أعتى حرب
ضد من يقتل الانسان
و يقتل فينا أسباب الحياة
و تنهدم بعدها كعبة السلام
ليرسل الله لمن في الأرض
حجارةً من سجيل
تنهي ما بدأه قابيل بهابيل
في نزف الدم لنفسٍ أمارة بالسوء
فاعلموا ... 
أن قلمي يأبى السير على صفحاتٍ
ليس بذورُ غراسها .. الحبّ
-------------------------------------
تم النشر بتاريخ...5/4/2016

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق