سفينة الإبداع العربي

سفينة الإبداع العربي
مجلة ألكترونية أدبية و ثقافية

الاثنين، 25 يوليو 2016

**رثاء**بقلم الشاعر ...حسين العاني

                                                          ***********************************
                                                                              رثاء.(خريف بلا امطار)
                                                                     ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
***
ياولدي,,,,,,,,,,,,,
ترامت علينا القذائف كألأمطار 
وتموت الأعياد كل عام 
وكلمات تنهال كألأنهار
ادونها ًفيُ قرطاس 
قصائداً حُبلى ك احمال النساء
لا تلدُ الأ اموات
ارثي بها اوطان واحباب 
فيا لي من احمق كبير
ابتسم وولدي طريح
ينزفُ عشقاً لهذا الوطن الجريح
وأنا في منفاي اصرخ واصيح
كفاكَ يا قلبي الصغير
نزفاً على مزمار قديم 
كألناي عزفكَ حزين 
وجُرحكَ لا يلتئم راعفاً من سنين 
كألطبل يرنُ من بعيد 
خاوي من كل لحنٍ جميل
وقدركَ تموتُ جريح 
ك عمري بين شتاءٍ وخريف 
مثل شجرة تخلوا من اوراق الربيع
***
ياولدي,,,,,,,,,,,,,
هل خَلتْ السماء من القمرِ
أم النهار باتَ بلا شمس 
ايُ عتمة وايُ ظلام
والأيام تَبَسمرت في المكانِ
بعدما تَفَرقَ الخلانِ
أتراني انسى ذكراكَ
أم طارَ العقل واحتارَ الزمانِ
بكيتُ وما للبكاء من بُدْ
حتى مَزقَ الدمع اجفاني
كأني ب يعقوب ثاني
أمشي فرحاناً ابكي 
صامتاً اغني 
والتعب يحشوا مفاصلي
والعظم يبكي على اخيه العظم 
كأني اعيشُ عمر ثاني
***
ياولدي,,,,,,,,,,,,,,,,,
قالوا صخراً بكتهُ الخنساء بألدموعِ
وبكائي دَم من الشريانِ
جرى في الأنهارِ فغيرَ الألوانِ
بتُ انسج حروفاً من الأشعارِ
وانشدُ قصائداً بلا اوزانِ
وياليتني مَزقتُ الدفاتر والأقلامِ
اسيرُ هائماً بين السطور 
افتشُ عن وجوه غابت من الأنظارِ
وقد خَلتْ من الأكبادِ
ف لعنتُ الحروف والأغاني 
وتَغَنيتُ على الأطلالِ
بعدما كنتُ انتظر اللقاءِ
ف تَعَذَرَ عليَ رحيلُكَ 
وبتُ اعدُ الليالي 
حتى جَفيتُ وسادتي
ك ليلٍ لا ينتظر النهارِ
وكنتُ ازفُ البُشرى الى الفؤادِ
وما علمتُ ان الأقدار تسبقني
وتنسج خيوطاً من الأكفانِ
***
ياولدي,,,,,,,,,
عرفتكَ مؤمناً مُتَيقنا
قاضيَ الحاجات دون سؤال
تتسارع خُطاكَ لمستنجدٍ عندَ الصراخِ
لا تخشى الملامة أو الموت في الحالِ
اسأل المولى ان يرحمني
بعدَ رحماكَ ياولدي
ولا تخف عندَ السؤالِ
فقد تربيتَ على الجوابِ
فلا تبكي ياصغيري 
على زائلٍ لا محالِ
ولولا أمل اللقاء غداً 
لما تمنيتَ الموتَ في الحالِ
***
ياولدي,,,,,,,,,,,,,
اسمعُ الأذانَ بأذاني
واصلي الليل والنهارِ
ادعوا ربي تضرعاً
ان تكون بأحضاني
اهكذا يأخذكَ الردى مني
وأنا في منفى الأغتراب 
لا انيس يسمعني
ولا الصدى يرجع عندَ الأصطدامِ
فما اصعب الرحيل من الفراقِ
وما اقساهُ عندَ الوداعِ
***
حسين العاني................

تم النشر بتاريخ ...25/7/2016

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق